كيف تواجه القدر....؟/ نص ادبي للشاعر محمد علي الجزائري/ الجزائر ...........

 كيف تواجه القدر....؟

هي السنين تمضي
إلى هناك حيث اليقين
أين تزهر البذرة
وتتفتح للوجود الخانق
وجود الأكذوبة الأزلية
لتواجه الواقع المرير
وتشد على وتر العتاب واللوم
لماذا هذا وليس ذاك ؟
لماذا أنا الضحية ؟
ما ذنبي أنا ؟
أنا زرع بحقل خصب بلا إرادة
گيف أنظر في أعين أرضي ؟
كيف أفسر الحب والحنان المزعوم ؟
لماذا أنا الضحية ؟
أنا أكبر والكل يكبر
وسيطدم الجميع بالواقع
ويحاسب الزارع والمزروع
وستشد الرحال إلى اللوم والعتاب
ليصحو الضمير
إما للتصحيح أم دفع الجزية
ليت كل هذا يستدرك
ليصحح التاريخ وتدفن القصة
وتعرف ألحان البراءة هنا
قبل الولوج للعالم هناك
أين لا ينفع الندم
ولا رضوخ إلا للحق
كيف تواجه القدر
الذي بتهور الذات المريضة سلكت
طريقا مسدودا
ليس فيه نجاة ولا مخرج
سيطرح لك السؤال ....
من أنا ؟؟؟
من أين وكيف أتيت ؟
باي ضمير زرعت و تفتحت ؟
أبالحنان الزائف ؟
أبالحب المزعوم ؟
أم المصلحة المكتسبة ؟
كلها وغيرها أسئلة تطرح
هناك بذاك الركن القريب
اليوم وغدا وإلى الأبد
ستبقى خلود تنادي ...من أنا ؟
وتنتظر الجواب ...والرد
هي الحياة تصنعها الأقدار
ترمي بها في البحار
تناشد بها الأحرار
ترافع لأجلها الأبصار
وتبقى خلود وحيدة تصارع الزمن
تسرح في خيال قصة خالدة
صنعها القدر بصدق
ذات لقاء بلا موعد
بلا مصلحة تمتنت العلاقة
إشتد وتدها سنين عديدة
وأيام حلوة مديدة
والزهرة تكبر وتكبر
تتزين بألوان الحياة السعيدة
لا تدري أين المفر والحقيقة
لكن حتما ستشرق شمس
تخبر الحي بما كان
وتنثر ذاك اليقين
يقين الوجود الحتمي بخريف سعيد
بعد طول إنتظار
ذاك الخريف الذي جفف دموع اليأس
وكان الفرح والفرج
كأجمل ذكرى أشرقت
وأشرقت معها سر كبير
ويكبر كل لحظة ويزداد
أملا وألما بجرح ينزف
مع كل إشراقة وكل إبتسامة
وكل نظرة بريئة
موجهة ذاك السهم الآت من هناك
إلى الفؤاد يخترقه
بسؤال بريء ....من أنا؟
حينها أين المفر ؟
ليت القدر يعود
ليخبر ذاك الركن البعيد
بما كان حلما وتحقق
لتستمر الحياة
وتفوز الزهرة بماء الزهر
وتتطلع لحياة أفضل
فيها حقيقة الوجود
لمواجهة بفخر جمهور الركن
أنا ...أنا ...
خلود لقصة خالدة
لم أختر لنفسي أرضا
ولم أطلب يوما زرعا
وما صنعت قدري بيدي
بل كان هناك ذاك وذاك
وصار حتما واقع
هرب منه ذاك منفردا
برأي غير صائب
بتعنت الذات
متقمصا ثياب البراءة
براءة ذئب بن يعقوب
متناسيا سهام تأنيب الضمير
وشعار ..كيف تواجه القدر
ذاك القدر المحتوم
اليوم أو غدا
فانتظر...فالزرع كبر وسيكبر
ويزداد الجرح نزيفا
والضمير تأنيبا...
فانتظر .....إنتظر....
الشاعر محمد علي الجزائري
قد تكون رسمة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏تحتوي على النص '‏كيف تواجه‏'‏‏
كل التفاعلات:
اكرم اخو صبحه الصبيحي وشخص آخر
تعليق واحد
أعجبني
تعليق
مشاركة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

في هواك مجندة / نص ادبي للشاعرة مارينا أراكيليان أرابيان/ العراق ..........

بين وبين / سرد تعبيري للكاتبة المسعودي فتيحة / المغرب....................

أُرفرفُ نشوةً / نص للشاعرة عايدة حيدر / لبنان.....................